الشيخ محمد علي الگرامي القمي

17

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 3 ) : معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صحّ ونفذ . نعم ، فيما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ . ولو أوقع معاملة في حال سفهه ، ثمّ حصل له الرشد فأجازها ، كانت كإجازة الوليّ . ( مسألة 4 ) : لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته ، لكن يصحّ طلاقه وظهاره وخلعه . ويقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص ونحو ذلك . ولو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه المالية كالنفقة ، وأمّا فيها فلا يخلو من إشكال « 1 » ؛ وإن كان الثبوت لا يخلو من قرب . ولو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع ، دون المال . ( مسألة 5 ) : لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة - مثلًا - جاز ولو كان وكيلًا في أصل المعاملة ؛ لا مجرّد إجراء الصيغة . ( مسألة 6 ) : لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد ، ولو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة ، كقتل الخطأ والإفطار في شهر رمضان . وهل يتعيّن عليه الصوم لو تمكّن منه ، أو يتخيّر بينه وبين الكفّارة المالية كغيره ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل . نعم ، لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره ، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة المالية على التعيين ، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها . ( مسألة 7 ) : لو كان للسفيه حقّ القصاص جاز أن يعفو عنه ، بخلاف الدية وأرش الجناية . ( مسألة 8 ) : لو اطّلع الوليّ على بيع أو شراء - مثلًا - من السفيه ولم ير المصلحة في إجازته ، فإن لم يقع إلا مجرّد العقد ألغاه ، وإن وقع تسليم وتسلّم للعوضين فما سلّمه إلى الطرف الآخر يستردّه ويحفظه ، وما تسلّمه وكان موجوداً يردّه إلى مالكه ، وإن كان تالفاً ضمنه السفيه ؛ فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه لم

--> ( 1 ) . نظراً إلى حجره عن المال لكنّ الأظهر الثبوت لأنّ النفقة ثابتة على النسب ولم تثبت بالإقرار مستقيماً بخلاف المال في السرقة فإنّه أثر الإقرار مستقيماً .